وحج وأخذ عن أبي عمران الفاسيّ .
وكان عالماً بالحديث ، عارفاً باختلاف الأئمة ، عالماً بالتفسير والقراءات . لم يكن يرى التقليد ، وله تصانيف كثيرة . وله شعر رائق ، مع صدْق ودين وورع وتقلُّل وقُنوع .
قال القاضي أبو محمد بن صاعد : كلن القاسم بن الفتح ، واحد الناس في وقته في العلم والعمل ، سالكاً سبيل السلف في الورع والصدق ، متقدماً في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه ، ذا حظ جليل من البلاغة ، ونصيبٍ من قرض الشعر .
توفي على ذلك ، جميل المذهب ، سديد الطريقة ، عديم النظير .
وقال الحُميدي : هو فقيه مشهور ، عالم زاهد ، يتفقه بالحديث ، ويتكلم على معانيه ، وله أشعار كثيرة في الزهد .
وله :
* أيامُ عمرك تذهب
* وجميع سعيك يُكتب
*
* ثم الشهيد عليك من
* ك فأين أين المهربُ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 314
مساهمون: الذهبي
ص٣١٤