تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وبرز السّلطان إلى خدمته ، وقبَّل الأرض ، وهنّأه بالسّلامة ، واعتذر عن تأخّره بعصيان أخيه إبراهيم ينال ، وأنه قتله عقوبة لما جرى منه من الوهن على الدولة العبّاسية وقال : أنا أمضي خلف هذا الكلب ، يعني البساسيري ، إلى الشام . وأفعل في حقّ صاحب مصر ما أجازي به . فقلّده الخليفة بيده سيفاً وقال : لم يبق مع أمير المؤمنين من داره سواه ، وقد تبرك به أمير المؤمنين ، وكشف غشاء الخركاه حتّى رآه الأمراء فخدموه . ودخل بغداد ، وكان يوماً مشهوداً . ولكن كان النّاس مشغولين بالغلاء والقحط المفرط . 4 ( مقتل البساسيريّ ) ) ثم جهز السلطان ألفي فارس عليهم خمارتكين ، وأضاف معهم سرايا بن منيع الخفاجيّ ، فلم يشعر البساسيري ودبيس بن مزيد إلاّ والعسكر قد وصل إليهم في ثامن ذي الحجة . فثبت البساسيريّ والتقاهم بجماعته اليسيرة ، فأسر من أصحابه أبو الفتح بن ورّام ، ومنصور ، ) وبدران ، وحمّاد ، وبنو دبيس ، وضرب قريش البساسيريّ بنشابة ، وأراد هو قطع تجفاف الهزيمة فلم ينقطع ، وسقط عن فرسه ، فقلته دوادار عميد الملك ، وحمل رأسه على رمح ، وطيف به ببغداد ، وعلّق قبالة باب النُّوبيّ فلله الحمد .