وقال ابن خيرون : كان رجلاً عظيم القدر ، متقدِّماً عند السّلطان ، أحد الأئمة . له التّصانيف الحسان في كلّ فنٍّ من العلم . بينه وبين القاضي أبي الطّيّب في الوفاة أحد عشر يوماً .
قال أبو عمرو بن الصّلاح رحمه الله : هو متَّهم بالاعتزال ، وكنت أتأول له وأعتذر عنه ، حتى وجدته يختار في بعض الأوقات أقوالهم .
قال في تفسيره في الأعراف : لا يُساء عبادة الأوثان .
وقال في قوله : جعلنا لكل نبيِّ عدوّاً على وجهين ، معناه : حكمنا بأنّهم أعداء ، والثاني : تركناهم على العداوة ، فلم نمنعهم .
قال ابن الصّلاح : فتفسيره عظيم الضّرر ، لكونه مشحوناً بتأويلات أهل الباطل ، تدسيساً وتلبيساً .
وكان لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة حتى يحذر ، بل يجتهد في كتمان موافقته لهم ، ولكن لا يوافقهم في خلق القرآن ويوافقهم في القدر . )
قال في قوله : إنا كلَّ شيءٍ خلقناه بقدرٍ يعني بحكم سابق . وكان لا يرى صحّة الرّواية بالإجازة .
وذكر أنه مذهب الشافعي . وكذا قال في المكاتبة إنها لا تصحّ .
ثمّ قال ابن الصّلاح : أنا عزّ الدّين بن الأثير ، أنا خطيب الموصل ، أنا ابن بدران الحلواني ، أنا الماوردي ، فذكر حديث : هل أنت إلا إصبع دميت ؟
تاريخ الإسلام — صفحة 255
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٥