قال : وتوفي ببغداد .
وقال القاضي شمس الدّين في وفيات الأعيان : من طالع كتاب الحاوي شهد له بالتبحُّر ومعرفة المذهب . ولي قضاء بلدان كثيرة .
وله تفسير القرآن سمّاه النُّكت ، وله أدب الدّنيا والدّين ، والأحكام السُّلطانية ، وقوانين الوزارة وسياسة الملك ، والإقناع في المذهب وهو مختصر .
وقيل إنه لم يظهر شيئاً من تصانيفه في حياته ، وجمعها في موضع ، فلما دنت وفاته قال لمن يثق به : الكتب التي في المكان الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نيّةً خالصةً ، فإذا عاينت الموت ووقعت في النَّزع ، فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شيء منها ، فاعمد إلى الكتب وألقها في دجلة . وإن بسطت يدي ولم أقبض على يدك ، فاعلم أنها قبلت ، وأني قد ظفرت بما كنت أرجوه من الله .
قال ذلك الشّخص : فلّما قارب الموت ، وضعت في يده يدي ، فبسطها ولم يقبض على يدي ، فعلمت أنها علامة القبول ، فأظهرت كتبه بعده .
قلت : آخر من روى عنه أبو العزّ بن كادش .
تاريخ الإسلام — صفحة 254
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٤