حسن الخلق ، صحيح المذهب ، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنين .
من المرآة : قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خفَّه إلى من يصلحه ، فكان يأتي يتقاضاه ، فإذا رآه غمس الخفّ في الماء وقال : السّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذلك قال : إنّما دفعته إليك لتصلحه ، لم أدفعه لتعلِّمه السِّباحة قال الخطيب : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المؤدِّب : سمعت أبا محمد البافي يقول : أبو الطّيّب الطَّبريّ أفقه من أبي حامد الإسفرائينيّ . وسمعت أبا حامد يقول : أبو الطّيّب أفقه من أبي محمد البافي .
وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ : قلت للقاضي أبي الطّيِّب شيخنا ، وقد عمِّر : لقد متّعت بجوارحك أيّها الشّيخ .
فقال : ولم لا ، وما عصيت الله بواحدة منها قطّ أو كما قال .
وقال غير واحد : سمعنا أبا الطّيِّب الطَّبريّ يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النّوم فقلت : يا رسول الله أرأيت من روى عنك أنّك قلت : نضّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها الحديث . أحقٌّ هو قال : نعم .
تاريخ الإسلام — صفحة 243
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٣