وقرأوا على الشيوخ الذين روي عنهم الأهوازي ، وجاؤوا بالإجازات ، فمضى الأهوازي إليهم وسألهم أن يرونه تلك الخطوط ، فأخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه ، فعادت علي بكرة القرآن فلم يفتضح . فحدثني والدي أبو العباس قال : عوتب ، أو قال عاتبت ، أبا طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي ، فقال : أقرأ عليه للعلم ولا أصدقه في حرف واحد .
وقال ابن عساكر في تبيين كذب المفتري : لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات ، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات .
وقال أبو طاهر محمد بن الحسن الملحي : كنت عند رشأ بن نظيف في داره على باب الجامع )
وله طاقة في الطريق ، فاطلع منها وقال : قد عبر رجل كذاب . فاطلعت فوجدته الأهوازي .
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد بن السمرقندي : قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب : أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعاً .
وقال الكتاني : اجتمعت بالحافظ هبة الله بن الحسن الطبري ببغداد ، فسألني عن عمن بدمشق من أهل العلم ، فذكرت له جماعة منهم أبو علي الأهوازي فقال : لو سلم من الراويات في القراءات .
قلت : أما القراءات فتلقوا ما رواه من القراءة وصدقوه في اللقاء . وكان مقريء أهل الشام بال مدافعة معرفة وضبطاً وعلو إسناد .
قال أبو عمر الداني : أخذ أبو علي القراءة عرضاً وسماعاً عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شنبوذ . وكان واسع الرواية كثير الطرق حافظاً ضابطاً . أقرأ الناس بدمشق دهراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧