إلى داره بالجانب الغربي ولم يلم بدار الخلافة على رسمه ، وتأخر عن الخدمة وبانت فيه أثار النفرة . فراسله الخليفة بما طيب قلبه فقال : ما أشكوا إلا من النائب في الديوان . ثم توجه إلى الأنبار فوصلها ، وفتح وقطع أيدي طائفة فيها ، وكان معه دبيس بن علي .
4 ( انكسار جيش المعز إلى القيروان ) )
وفي سنة ملكت العرب الذين بعثهم المستنصر لحرب المعز بن باديس ، وهم بنو زغبة ، مدينة طرابلس المغرب . فتتابعت العرب إلى إفريقية ، وعاثوا وأفسدوا ، وأمروا عليهم مؤنس بن يحيى المرداسي . وحاصروا المدن وخربوا القرى ، وحل بالمسلمين منهم بلاء شديد لم يعهد مثله قط . )
فاحتفل ابن باديس وجمع عساكره ، فكانوا ثلاثين ألف فارس ، وكانت العرب ثلاثة آلاف فارس ، فأرادت العرب الفرار ، فقال لهم مؤنس : ما هذا يوم فرار . قالوا فأين نطعن هؤلاء وقد لبسوا الكزاغندات والمغافر قال : في أعينهم . فسمي : أبا العينين . فالتحم الحرب ، فانكسر جيش المعز ، واستحر القتل بجنده ، ورد إلى القيروان مهزوماً . وأخذت العرب الخيل والخيام بما حوت .
وفي ذلك يقول بعضهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 16
مساهمون: الذهبي
ص١٦