قال أبو جعفر الباقر : قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين .
وعنه رواية أخرى أنه عاش ثلاثاً وستين سنة ، وكذا روي عن ابن الحنفية ، وقاله أبو إسحاق السبيعي ، وأبو بكر بن عياش ، وينصر ذلك ما رواه ابن جريج ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، أنه أخبر أن علياً توفي لثلاث أو أربع وستين سنة .
وعن جعفر الصادق ، عن أبيه قال : كان لعلي سبع عشر سرية .
وقال أبو إسحاق السبيعي ، عن هبيرة بن يريم قال : خطبنا الحسن بن علي فقال : لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه إلا الأولون بعلم ، ولا يدركه الآخرون ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية ، فلا ينصرف حتى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه ، كان أرصدها لخادم أهله .
وقال أبو إسحاق ، عن عمرو الأصم قال : قلت للحسن بن علي إن الشيعة يزعمون أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة ، فقال : كذبوا والله ما هؤلاء بشيعة ، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ، ولا قسمنا ميراثه . ورواه شريك عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، بدل عمرو .
ولو استوعبنا أخبار أمير المؤمنين لطال الكتاب . والله تعالى أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 652
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٢