وروى ابن سعد بإسنادين أن وفد الداريين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفة من تبوك ، وهم عشرة ، فيهم تميم .
وقال ابن جريج : قال عكرمة : لما أسلم تميم قال : يا رسول الله ، إن الله مظهرك على الأرض كلها ، فهب لي قريتي من بيت لحم ، قال : هي لك وكتب له بها ، قال : ثم جاء تميم بالكتاب إلى عمر فقال : أنا شاهد ذلك ، وأعطاه إياه .
وذكر الليث بن سعد ، أن عمر قال لتميم : ليس لك أن تبيع ، فهي في أيدي أهل بيته إلى اليوم .
وقال الواقدي : ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام قطيعة غير حبرى وبيت عينون ، )
أقطعهما تميماً الداري وأخاه نعيماً .
وفي البخاري من حديث ابن عباس قال : خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدا ، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم ، فلما قدما بتركته فقدوا جاماً من فضة ، فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم وجدوا الجام بمكة ، فقيل : اشتريناه من تميم وعدي ، فقام رجلان من أولياء السهمي ، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وأن الجام لصاحبهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 612
مساهمون: الذهبي
ص٦١٢