أنا أكفيكم عمراً ، فتواثقوا أن لا ينكصوا ، واتعدوا بينهم أن يقع ذلك ليلة سبع عشرة من رمضان ، ثم توجه كل رجل منهم إلى بلد بها صاحبة ، فقدم ابن ملجم الكوفة ، فاجتمع بأصحابه من الخوارج ، فأسر إليهم ، وكان يزورهم ويزورونه . فرأى قطام بنت شجنة من بني تيم الرباب ، وكان علي قتل أباها وأخاها يوم النهروان ، فأعجبته ، فقالت : لا أتزوجك حتى تعطيني ثلاثة آلاف درهم ، وتقتل علياً ، فقال : لك ذلك ، ولقي شبيب بن بجرة الأشجعي ، فأعلمه ودعاه إلى أن يكون معه فأجابه .
وبقي ابن ملجم في الليلة التي عزم فيها على قتل علي يناجي الأشعث بن قيس في مسجده حتى طلع الفجر ، فقال له الأشعث : فضحك الصبح ، فقام وشبيب ، فأخذا أسيافهما ، ثم جاءا حتى جلسا مقابل السدة التي يخرج منها علي ، فذكر مقتل علي رضي الله عنه ، فلما قتل أخذوا عبد الرحمن بن ملجم ، وعذبوه فقتلوه .
وقال حجاج بن أبي منيع : نبأ جدي ، عن الزهري ، عن أنس قال : تعاهد ثلاثة من أهل العراق على قتل معاوية ، وعمرو بن العاص ، وحبيب بن مسلمة ، وذكره .
تاريخ الإسلام — صفحة 608
مساهمون: الذهبي
ص٦٠٨