كان ذو الكلاع سيد قومه ، شهد يوم اليرموك ، وفتح دمشق ، وكان على ميمنة معاوية يوم صفين .
روى عن عمر ، وغير واحد .
روى عنه أبو أزهر بن سعيد ، وزامل بن عمرو ، وأبو نوح الحميري .
والدليل على أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ما روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير قال : كنت باليمن ، فلقيت رجلين من أهل اليمن : ذا الكلاع ، وذا عمرو ، فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبلا معي ، حتى إذا كنا في بعض الطريق ، رفع لنا ركب من قبل المدينة ، فسألناهم ، فقالوا : قبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر . الحديث رواه مسلم .
وروى علوان بن داود ، عن رل قال : بعثني أهلي بهدية إلى ذي الكلاع ، فلبثت على بابه حولاً لا أصل إليه ، ثم إنه أشرف من القصر ، فلم يبق حوله أحد إلا سجد له ، فأمر بهديتي فقبلت ، ثم رأيته بعد في الإسلام ، وقد اشترى لحماً بدرهم فسمطه على فرسه .
وروي أن ذا الكلاع لما قدم مكة كان يتلثم خشية أن يفتتن أحد بحسنه . وكان عظيم الخطر عند معاوية ، وربما كان يعارض معاوية ، فيطيعه معاوية . )
تاريخ الإسلام — صفحة 566
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٦