ليضرب عن خطبة عمر ، فقال : والله ما حملني على هذا امرأته ولا سلطانه ، ولكن قلت : رجل صالح عسى الله أن يخرج منه ومني نسمة صالحة ، قال : فتزوج في كندة ، فلما جاء ليدخل على أهله ، إذا البيت منجد ، وإذا فيه نسوة ، فقال : أتحولت الكعبة إلى كندة أم حم ، يعني : بيتكم أمرني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثاً كأثاث المسافر ، ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح ، فقام النسوة وخرجن ، وهتكن ما في البيت ، ودخل بأهله فقال : أتطيعيني قالت : نعم ، قال : إن خليلي صلى الله عليه وسلم أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي ، ويأمها فتصلي خلفه ، ويدعو فتؤمن ، ففعل وفعلت ، فلما أصبح جلس في كندة ، فقال له رجل : يا أبا عبد الله كيف أصبحت ، كيف رأيت أهلك فسكت ، فأعاد القول ، فسكت عنه . ثم قال : ما بال أحدكم يسأل الشيء قد وارته الأبواب والحيطان ، إنما كفي أحدكم أن يسأل عن الشيء ، أجيب أو سكت عنه .
وقال عقبة بن أبي الصهباء : ثنا ابن سيرين ، ثنا عبيدة ، أن سلمان الفارسي مر بجسر المدائن غازياً ، وهو أمير الجيش ، وهو ردف رجل من كندة ، على بغل موكوف ، فقال أصحابه : أعطنا اللواء أيها الأمير نحمله ، فيأبى ويقول : أنا أحق من حمله ، حتى قضى غزاته ورجع ، وهو ردف ذلك
تاريخ الإسلام — صفحة 517
مساهمون: الذهبي
ص٥١٧