تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
فارس ثقيف في زمانه إلا أنه كان يدمن الخمر زماناً ، وكان أبو بكر يستعين به ، وقد جلد مراراً حتى إن عمر نفاه إلى الجزيرة ، فهرب ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية ، فكتب عمر إلى سعد فحبسه . فلما كان يوم قس الناطف والتحم القتال سأل أبو محجن من امرأة سعد أن تحل قيده وتعطيه فرساً لسعد ، وعاهدها إن سلم أن يعود إلى القيد ، فحلته وأعطته فرساً فقاتل وأبلى بلاءً جميلاً ثم عاد إلى قيده . قال ابن جريج : بلغني أنه حد في الخمر سبع مرات . وقال أيوب ، عن ابن سيرين قال : كان أبو محجن لا يزال يجلد في الخمر ، فلما أكثر سجنوه ، فلما كان يوم القادسية رآهم فكلم أم ولد سعد فأطلقته وأعطته فرساً وسلاحاً ، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدق صلبه ، فنظر إليه سعد فبقي يتعجب ويقول : من الفارس فلم يلبثوا أن هزمهم ورجع أبو محجن وتقيد ، فجاء سعد وجعل يخبر المرأة ويقول : لقينا ولقينا ، ) حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائله ، قالت : والله إنه لأبو محجن ، وحكت له ، فدعا به وحل قيوده وقال : لا نجلدنك على خمر أبداً ، فقال : وأنا والله لا أشربها أبداً ، كنت آنف أن أدعها لجلدكم ، فلم يشربها بعد .