وقيل أن نوفلاً أخاه توفي في هذه السنة ، وقد مر .
وكان أبو سفيان أخا النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهما حليمة السعدية ، سماه المغيرة ابن الكلبي والزبير ، وقال آخرون : اسمه كنيته وأخوه المغيرة . وبلغنا أن الذين كانوا يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم : جعفر ببن أبي طالب ، والحسن بن علي ، وقثم بن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث .
وكان أبو سفيان من شعراء بني هاشم ، أسلم يوم الفتح ، وكان قد وقع منه كلام في النبي صلى الله عليه وسلم ، وإياه عنى حسان بقوله :
* ألا أبلغ سفيان عني
* مغلغلة فقد برح الخفاء
*
* هجوت محمداً فأجبت عنه
* وعند الله في ذاك الجزاء
* ثم أسلم وحسن إسلامه ، وحضر فتح مكة مسلماً ، وأبلى يوم حنين بلاءً حسناً .
فروى ابن إسحاق ، عن عاصم ن عمر ، عمن حدثه قال : وتراجع الناس يوم حنين ، وثبت أبو سفيان مع النبي صلى الله عليه وسلم مع من ثبت ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب أبا سفيان وشهد له بالجنة وقال : أرجو أن يكون خلفاً من حمزة .
تاريخ الإسلام — صفحة 218
مساهمون: الذهبي
ص٢١٨