أتيناكم خاطبين ، وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله ، وفقيرين فأغنانا الله ، فإن تزوجونا فالحمد لله ، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فزوجوهما .
ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له : ما هذه الجفوة أما آن لك أن تزورني فانتبه وركب راحلته حتى أتى المدينة ، فذكر أنه أذن بها فارتجت المدينة ، فما رئي يوم أكثر باكياً بالمدينة من ذلك اليوم .
وقال ابن المنكدر ، عن جابر : كان عمر يقول : أبو بكر سيدنا ، وأعتق سيدنا ، يعني بلالاً .
وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : بلغ بلالاً أن ناساً يفضلونه على أبي بكر ، فقال : كيف وإنما أنا حسنة من حسناته .
وقال مكحول : حدثني من رأى بلالاً رجلاً آدم شديد الأدمة ، نحيفاً ، طوالاً ، أجنى له شعر كثير ، خفيف العارضين به شمط كثير .
قال يحيى بن بكير : توفي بلال بدمشق في الطاعون سنة ثماني عشرة .
وقال محمد بن إبراهيم التيمي ، وابن إسحاق ، وأبو عمر الضرير ، وجماعة : توفي سنة عشرين بدمشق .
وقال الواقدي : دفن بباب الصغير وله بضع وستون سنة .
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥