تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفيها جهز سعداً جنداً فافتتحوا تكريت واقتسموها ، وخمسوا الغنائم ، فأصاب الفارس منها ثلاثة آلاف درهم . وفيها سار عمر إلى الشام وافتتح بيت المقدس ، وقدم إلى الجابية وهي قصبة حوران فخطب بها خطبةً مشهورةً متواترة عنه . قال زهير بن محمد المروزي : حدثني عبد الله بن مسلم بن هرمز أنه سمع أبا الغادية المزني قال : قدم علينا عمر الجابية ، وهو على جمل أورق ، تلوح صلعته للشمس ، ليس عليه عمامة ولا قلنسوة ، بين عودين ، وطاؤه فرو كبش نجدي ، وهو فراشه إذا نزل ، وحقيبته شملة أو نمرة محشوة ليفاً وهي وسادته ، عليه قميص قد انخرق بعضه ودسم جيبه . رواه أبو إسماعيل المؤدب ، عن ابن هرمز فقال : عن أبي العالية الشامي . ) ) 2 ( قنسرين ) ) وفيها بعث أبو عبيدة عمرو بن العاص بعد فراغه من اليرموك إلى قنسرين ، فصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية على الجزية ، وفتح سائر بلاد قنسرين عنوة . وفيها افتتحت سروج والرها على يدي عياض بن غنم . وفيها قال ابن الكلبي : سار أبو عبيدة وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فحاصره أهل إلياء ، فسألوه الصلح على أن يكون عمر هو الذي يعطيهم