وقال القاضي ابن خلكان : هو عبد الوهاب بن عليّ بن نصر بن أحمد ابن الحسين بن هارون ابن الأمير مالك بن طوق التغلبي ، من أولاد صاحب الرحبة . كان شيخ المالكية . صنف كتاب التلقين ، وهو مع صغره من خيار الكتب . وله كتاب المعونة وشرح الرسالة ، وغير ذلك .
وقد اجتاز بالمعرة ، فأضافه أبو العلاء بن سليمان المعري ، وفيه يقول :
* والمالكي ابن نصر زار في سفر
* بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
*
* إذا تفقه أحيا مالكاً جدلاً
* وينشر الملك الضليل إنّ شعرا
* )
وقال أبو إسحاق في الطبقات : أدركته وسمعت كلامه في النظر . وكان قد رأى أبا بكر الأبهري ، إلا أنّه لم يسمع منه . وكان فقيهاً متأدباً شاعراً ، وله كتب ، كثيرة في كل فن من الفقه . وخرج في آخر عمره إلى مصر ، وحصل له هناك حال من الدنيا بالمغاربة .
وله في خروجه من بغداد :
* سلام على بغداد في كل موطن
* وحق لها مني سلام مضاعف
*
* فوالله ما فارقتها عن قلى لها
* وإني بشطي جانبيها لعارف
*
تاريخ الإسلام — صفحة 86
مساهمون: الذهبي
ص٨٦