وقال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد : عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ ، صدوق ، تكلموا في رأيه . سمعت منه حديثاً واحداً عن شيبان بن محمد ، عن أبي خليفة ، عن ابن المديني ، حديث جابر بطوله في الحجّ ، قال لي : إقرأه عليّ حتى تعتاد قراءة الحديث ، وهو أول حديث قرأته على الشيخ ، وناولته الجزء فقال : لست على وضوء فضعه .
قلت : أخبرني بهذا عليّ بن أحمد بالثغر : أنا عليّ بن زوزبه ، أنا أبو الوقت ، أنا أبو إسماعيل ، فذكره .
وقال عبد الغافر في السياق : كان أبو ذر زاهداً ورعاً عالماً سخياً بما يجد ، لا يدخر شيئاً لغد . )
صار من كبار مشايخ الحرم ، مشاراً إليه في التصوف . خرجّ على الصحيحين تخريجاً حسناً .
وكان حافظاً كثير الشيوخ .
قلت : وله مستخرج استدركه على صحيح البخاري ومسلم في مجلد وسط ، يدلّ على حفظه ومعرفته .
وقال القاضي عياض : لأبي ذر كتاب كبير مخرج على الصحيحين ، وكتاب في السنة والصفات ، وكتاب الجامع ، وكتاب الدعاء ، وكتاب فضائل القرآن وكتاب دلائل النبوة ، وكتاب شهادة الزور ، وكتاب فضائل مالك ، وفضائل العيدين ، وغير ذلك . وأرخ وفاته في سنة خمسٍ وثلاثين . والصحيح سنة أربعٍ ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 407
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٧