تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مولده في حدود سنة خمس وخمسين وثلاثمائة . وقال الخطيب : قدم بغداد أبو ذر وأنا غائب ، فحدَّث بها وحج وجاور ، ثم تزوج في العرب وسكن السروات ، وكان يحج كل عام فيحدَّث ويرجع وكان ثقة ضابطاً ديناً . مات بمكة في ذي القعدة . وقال أبو عليّ بن سكرة : توفي في عقب شوال . وقال أبو الوليد الباجي في كتاب اختصار فرق الفقهاء من تأليفه عند ذكر أبي بكر الباقلاني : لقد أخبرني أبو ذر ، وكان يميل إلى مذهبه ، فسألته : من أين لك هذا فقال : كنت ماشياً ببغداد مع الدارقطني فلقينا القاضي أبا بكر ، فالتزمه الشيخ أبو الحسن الدارقطني ، وقبل وجهه وعيينه . فلمّا فارقناه قلت : من هذا فقال : هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين القاضي أبو بكر محمد بن الطيب . قال أبو ذر : فمن ذلك الوقت تكررت عليه وقال أبو عليّ البطليوسي : سمعت أبا عليّ الحسن بن بقي الجذامي المالقي : حدَّثني بعض الشيوخ قال : قيل لأبي ذر : أنت من هراة ، فمن أين تمذهبت لمالك وللأشعري قال : قدمت بغداد فلزمت الدارقطني ، فاجتاز به القاضي ابن الطيب فأظهر الدارقطني ما تعجبت منه من إكرامه ، فلمّا ولّى سألته فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري . فلزمته منذ ذلك ، واقتديت به في مذهبه جميعاً ، أو كما قال .
تاريخ الإسلام — صفحة 406 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري