وكتب التميمي نحو ذلك .
وذكر محمد بن عبد الملك الهمداني إنّ الماوردي منع من جواز ذلك ، وكان مختصاً بجلال الدولة . فلما امتنع عن الكتابة انقطع ، فطلبه جلال الدولة ، فمض على وجل شديد ، فلما دخل قال للملك : أنا أتحقق أنك لو حابيت أحداً لحابيتني لمّا بيني وبينك ، ما حملك إلا الدين فزاد بذلك محلك في قلبي .
قال ابن الجوزي : والذي ذكره الأكثرون هو القياس ، وإذا قصد به ملوك الدنيا . إلا أني لا أرى إلا ما رآه الماوردي ، لأنه قد صح في الحديث ما يدل على المنع ، ولكنهم عن النقل بمعزل .
ثم ساق الحديث من المسند عن ابن عيينة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أخنع اسم عن الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك .
قال الأمام أحمد : سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع فقال : أوضع . رواه البخاري .
ثم ساق من المسند من حديث عوف ، عن خلاس ، عن أبي هريرة رفعه ، قال : اشتد غضب الله على من قتل نفسه ، واشتد غضب الله على رجل تسمى بملك الملوك . لا ملك إلا الله تعالى .
قلت : وهي بالعجمي شاهان شاه .
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١