والعامة .
وكان عنده المرتضى ، والزينبي ، والماوردي ، فاستشارهم في العبور إلى الكرخ كما فعل تلك لامرة ، فقالوا : ليس الأمر كما كان ، وأحداث الموضع قد ذهبوا . وحول الغلمان خيامهم إلى حول الدار وأحاطوا بها .
وبات الناس على أصعب خطة ، فخرج الملك في نصف الليل إلى زقاق غامض ، فنزل إلى دجلة ، وركب سميرية فيها بعض حاشيته ، ومضى إلى دار المرتضى ، وبعث حرمه إلى دار الخلافة . ونهب الأجناد دار الملك حتى الأبواب وساجها . وراسلوا الخليفة أن تقطع خطبة جلال الدولة ، فقيل لهم : سننظر . وخرج الملك إلى أوانا ، ثم إلى كرخ سامراء . ثم خرجوا إليه واعتذروا ومشي الحال .
4 ( الظلمة في بغداد ) )
وفي جمادى الآخرة وردت ظلمة طبقت البلد ، حتى كان الرجل لا يرى صاحبه ، وأخذت بالأنفاس حتى لو تأخر انكشافها لهلكوا
4 ( انقضاض كوكب ) )
وفي رجب ضحوة نهار انقض كوكب غلب ضوؤه ضوء الشمس ، وشوهد في آخره شيء مثل التنين بلون الدخان . وبقي نحو ساعة . فسبحان الله العظيم ما أكثر البلاء بالمشرق .
تاريخ الإسلام — صفحة 37
مساهمون: الذهبي
ص٣٧