ثم مات والدي ، وتصرفت بي الأحوال ، وتقلدت شيئاً من أعمال السلطان ، ودعتني الضرورة إلى الإحلال ببخارى والانتقال إلى كركانج ، وكان أبو الحسن السهلي المحب لهذه العلوم بها وزيراً . وقدمت إلى الأمير بها عليّ بن المأمون ، وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك بطيلسان تحت الحنك ، وأثبتوا لي مشاهرة دارة تكفيني .
ثم انتقلت إلى نسا ، ومنها إلى باورد ، وإلى طوس ، ثم إلى جاجرم راس حد خراسان ، ومنها جرجان ، وكان قصدي الأمير قابوس . فاتفق في أثناء هذا أخد قابوس وحبسه ، فمضيت إلى دهساتن ، فمرضت بها ورجعت إلى جرجان ، فاتصل بي أبو عبيد الجوزجاني .
تاريخ الإسلام — صفحة 223
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٣