قال الحميدي : كان من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة . وله حظ من ذلك بسق فيه ، ولم ير لنفسه في البلاغة أحداً يجاريه .
وله كتاب حانوت عطار ، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجد ، كثيرة الهزل .
وقال أبو محمد بن حزم : ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد . وله من التصرف في )
وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركب من لساني عمر وسهل .
يعني عمرو بن بحر الجاحظ ، وسهل بن هارون .
وكتب إلي في علته بهذه الأبيات :
* ولما رأيت العيش لوى برأسه
* وأيقنت أنّ الموت لا شك لاحقي
*
* تمنيت أني ساكن في عباءة
* بأعلى مهب الريح في رأس شاهقِ
*
* كأني وقد حان ارتحالي لم أفز
* قديماً من الدنيا بلمحة بارقِ
*
* فمن مبلغ عني ابن حزم وكان لي
* يداً في ملماتي وعند مضايقي
*
* عليك سلام الله إني مفارق
* وحسبك زاداً من حبيب مفارقِ
* في أبيات .
وقال ابن بسام في كتاب الذخيرة من شعر أبي عامر :
* وكأن النجوم في الليل جيش
* دخلوا للكمون في جوف غاب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 170
مساهمون: الذهبي
ص١٧٠