تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال الحميدي : كان من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة . وله حظ من ذلك بسق فيه ، ولم ير لنفسه في البلاغة أحداً يجاريه . وله كتاب حانوت عطار ، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجد ، كثيرة الهزل . وقال أبو محمد بن حزم : ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد . وله من التصرف في ) وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركب من لساني عمر وسهل . يعني عمرو بن بحر الجاحظ ، وسهل بن هارون . وكتب إلي في علته بهذه الأبيات : * ولما رأيت العيش لوى برأسه * وأيقنت أنّ الموت لا شك لاحقي * * تمنيت أني ساكن في عباءة * بأعلى مهب الريح في رأس شاهقِ * * كأني وقد حان ارتحالي لم أفز * قديماً من الدنيا بلمحة بارقِ * * فمن مبلغ عني ابن حزم وكان لي * يداً في ملماتي وعند مضايقي * * عليك سلام الله إني مفارق * وحسبك زاداً من حبيب مفارقِ * في أبيات . وقال ابن بسام في كتاب الذخيرة من شعر أبي عامر : * وكأن النجوم في الليل جيش * دخلوا للكمون في جوف غاب *