وثلاثين وثلاثمائة ، وسكن بغداد ومات بها في أول يوم من رجب . تفقه في حداثته ، وصنف في الفقه ، ثم اشتغل بعلم الحديث فصار فيه إماماً .
وقال الخطيب : حدثني أحمد بن غانم الحمامي ، وكان صالحاً ، أنه نقل البرقاني من بيته ، فكان معه ثلاثة وستون سفطاً وصندوقً ، كل ذلك مملوء كتباً .
وقال البرقاني : دخلت أسفرائين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم ، فضاعت الدنانير وبقي الدرهم ، فدفعته إلى خباز ، وكنت آخذ منه في كل يوم رغيفين ، وآخذ من بشر بن أحمد جزءاً فاكتبه وأفرغ منه بالعشي ، فكتبت ثلاثين جزءاً ، ثم نفذ ما كان عند الخباز ، فسافرت .
قلت : كتاب المصافحة له من عالي ما يسمع اليوم . تفرد بها بيبرس العديمي بحلب . وعند أبي بكر بن عبد الدائم قطعة من الكتاب يرويها عن الناصح ، عن شهدة ، عن ابن العرب ، عنه .
وقال الخطيب في ترجمة البرقاني : حدثني عيسى بن أحمد الهمداني ، أنا البرقاني سنة عشرين قال : حدثني أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، نا محمد بن موسى الصيرفي ، نا الأصم ، نا الصغاني ، نا أبو زيد الهروي ، نا
تاريخ الإسلام — صفحة 146
مساهمون: الذهبي
ص١٤٦