عارفاً بالفقه ، له حظ من علم العربية ، كثير الحديث . صنف مسنداً ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم . وجمع حديث الثورين وشعبة ، وعبيد الله بن عمر ، وعبد الملك بن عمير ، وبيان بن بشر ، ومطر الوراق ، وغيرهم . ولم يقطع التصنيف حتى مات .
وكان حريصاً على العلم ، منصرف الهمة إليه . سمعته يقول لرجل من الفقهاء الصلحاء : ادع أن ينزع شهوة الحديث من قلبي ، فإن حبه قد غلب علي ، فليس لي اهتمام في الليل والنهار إلا به . أو نحو هذا .
وكنت كثيراً أذاكره الأحاديث ، فيكتبها عني ، ويضمنها جموعه .
وسمعت الأزهري يقول : البرقاني إمام إذا مات ذهب هذا الشأن .
وسمعت محمد بن يحيى الكرماني الفقيه يقول : ما رأيت في أصحاب الحديث أكثر عبادةً من البرقاني . )
وسألت الأزهري : هل رأيت شيخاً أتقن من البرقاني قال : لا .
وسمعت أبا محمد الخلال ذكر البرقاني فقال : كان نسيج وحده .
وقال الخطيب : وأنا ما رأيت شيخاً أثبت منه .
وقال أبو الوليد الباجي : أبو بكر البرقاني ثقة حافظ .
قلت : وذكره أبو إسحاق في طبقات الشافعية فقال : ولد سنة ست
تاريخ الإسلام — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥