تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن محمد السُلمي بن السميساطي : الدمشقي ، والد أبي القاسم ، واقف الخانقاه . سمع : أحمد بن سليمان بن ريان الكندي ، وعثمان بن محمد الذهبي . روى عنه : ابنه علي ، وقال : تُوفي أبي في صفر . وقال الكتاني : كان يذهب إلى الاعتزال ، وحدث لابنه لا غير . منُتخب الدولة لؤلؤ البشراوي : أمير دمشق . وليها للحاكم في سنة إحدى وأربعمائة . وقُرىء عهده بالجامع ، ثم عُزل بعد ستة أشهر يوم النحر . فصلى يومئذ بالناس صلاة العيد وكان يوم جمعة ، فصلى الجمعة بالناس الأمير ذو القرنين بن حمدان . قال عبد المنعم النحوي : قدِم على دمشق لؤلؤ ثامن جُمادى الآخرة . قال : وأظهر ابن الهلالي سِجلا بعد الصلاة الأضحى من أبي المطاع ذي القرنين ابن ناصر الدولة بن حمدان بإمرة دمشق وتدبير العساكر . وركب إلى الجامع ، وقُرىء عهده ، فلما كان آخر أيام التشريق أرسل ذو القرنين إلى لؤلؤ يقول له : إن كنت في الطاعة فأركب إلى القصر إلى الخدمة . وإن كنت عاصياً فأخرج عن البلد . فخاف ، فرد عليه : أنا في الطاعة ، ولا أجيء . فامهلوني ثلاثة أيام حتى أسير عن البلد . فركب ابن حمدان لوقته ومعه المغاربة والجُند ، وجاء إلى باب البريد ليأخذ لؤلؤ من دار العفيفي . فركب لؤلؤ وعبى أصحابه واقتتلوا . ولم يزل القتال بينهم إلى العتمة ، وقُتل بينهم جماعة . ثم طلع لؤلؤ من سطح واختفى . فَنُهبت داره ونودي في البلد : من جاء بلؤلؤ فله ألف دينار . فلما كان ثاني ليلة جاء تركي يُعرف بخواجاه إلى الأمير ، فعرفه أن لؤلؤ عنده ، نزل إليه من سُطُوح .