يا جهل من كان على السلطان مُدلاً ، وللإخوان مُذِلاً . إذا صح ما فاتك ، فلا تأس على ما فاتك . المعاشرة ترك المُعايرة . مِن سعادة جِدك وقوفك عند حدك . ومن شعره :
* أعلك بالمُنى روحي لعلي
* أروح بالأماني الهم عني .
*
* وأعلم أن وصلك لا يُرجى
* ولكن لا أقل من التمني .
* وله :
* زيادةُ المرءِ في ذُنْياهُ نُقْصانُ
* وربْحُهُ غير محض الخبر خُسْرانُ
*
* وكل وجدان حظ لا ثبات له
* فإن معناه في التحقيق فقدانُ
*
* يا عامراً لخراب الدار مجتهدا
* بالله ، هل لخراب العُمر عُمرانُ
*
* ويا حريصاً على الأموال يجمعها
* أقْصرْ ، فإن سُرور المال أحزانُ
*
* زع الفؤاد عن الدنيا وزُخْرُفها
* فَصَفْوُها كدر والوصلُ هِجرانُ
*
* وأرعِ سمعك أمثالاً أفصلها
* كما يُفصل ياقوتاً ومُرجانُ
*
* أحسن إلى الناس تسعبد قلوبهم
* فطالما استعبد الإنسان إحسانُ
*
* وإن أساء مُسيءٌ فليكن لك
* في عروض زلته صفحٌ وغُفرانُ
*
* واشدُدْ يديك بحبل الله معتصماً
* فإنه الركنُ إن خانتك أركانُ )
* ( من استعان بغير الله في طلبٍ
* فإن ناصره عجزٌ وخُذْلانُ
*
* من جاد بالمال مال الناسُ قاطبةً
* إليه والمالُ للإنسان فتانُ
*
* من سالم الناس يسلمْ من غوائلهم
* وعاش وهو قرير العين جذلانُ
*
* والناس أعوانُ من واتته دولته
* وهم عليه إن خانته أعوانُ
*
* يا ظالماً فرِحاً بالسَّعْد ساعده
* إن كنت في سنةٍ فالدهرُ يَقظانُ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧