وسمع منه ، ومن : الخليلٍ بن أحمد القاضي ، وجماعة . وحدث وأملى . وكان رأساً في الفقه ، قدوة في الزهد .
ذكره أبو بكر السمعاني في أميالة ، فقال : وحيد زمانه فقهاً وحفظاً وورعاً وزُهداً . وله في المذهب من الآثار ما ليس لغيره من أهل عصره . وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي التي حملها عنه أصحابه أمتن طريقة وأكثرها تحقيقاً . )
رحل إليه الفقهاء من البلاد ، وتخرج به أئمة . ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابن ثلاثين سنة ، فترك صنعته وأقبل على العلم .
وقال غيره : كان القفال قد ذهبت عينه . وذكر ناصر المروزي أن بعض الفقهاء المختلفين إلى القفال احتسب على بعض أتباع الأمير متولي مرو ، فرفع الأمير ذلك إلى محمود بن سُبُكتكين فقال : أيأخذ القفال شيئاً من ديواننا قال : لا . قال : يتلبس بشيء من الأوقاف قال : لا . قال : فإن الإحتباس لهم سائغٌ . دعهم .
وحكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان كثير من الأوقات في الدرس يقع عليه الُبكاء .
ثم يرفع رأسه ويقول : ما أغفلنا عما يُراد بنا .
تخرج القفال على أبي زيد الفاشاني . وسمع الحديث بمرو ، وبُخارى ، وهراة . وحدث وأملى كما ذكرنا . وقبره يُزار .
عبد الله بن أحمد بن عثمان .
تاريخ الإسلام — صفحة 423
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٣