تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وله في ولده : * حُكم المنية في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرارِ * منها : * إني لأرحمُ حاسدي لحر ما * ضمت صُدورهم من الأغوارِ * نظروا صنيع الله بي فعيونُهم في جنةٍ وقلوبُهم في نارِ * ومكلف الأيامِ طباعها * متطلبٌ في الماء جذوة نارِ ) * ( طُبعتْ على كدرٍ وأبت تريدُها * صفواً من الأقذاء والأقدارِ * * إذا رجوتَ المستحيلَ فإنما * تبني الرجاء على شفيرٍ هارِ * منها : * جاورت أعدائي وجاور ربهُ * شتان بين جوارهِ وجواري * منها : * وتهلبُ الأحشاء شيب مفرقي * هذا الشعاع شِواظُ تلك النارِ * وبلغنا أن التهامي وصل إلى مصر خفيةً ومعه كُتب حسان بن مفرج إلى بني قُرة فظفروا به ، فقال : أنا من بني تميم . ثم عرفوا أنه التهامي الشاعر ، فسجنوه بمصر في خزانة البُنود . ثم قتلوه سراً بعد أيام ، وذلك في جُمادى الأولى سنة ست عشرة . وكان يتورع عن الهجاء ، بحيث أنه يمتنع من كتابة شِعرٍ فيه هجو . ذكره ابن النجار وشاد من نظمه وساق منه ، وقال : وُلد باليمن وطرأ إلى الشام ومنها إلى العراق والجبل ، ولقي الصاحب بن عباد مُعتزلياً . ثم رد إلى الشام .