عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر لدين الله الأموي المرواني . أخو محمد المهدي . لما انهزم البربر عن قرطبة مع القاسم بن حمود الحسني ، اتفق أهل قرطبة على رد الأمر إلى بني أمبة ، وكانت دولتهم قد زالت من سنة سبعٍ وأربعمائة بابني حمود ، فاختاروا ثلاثة : عبد الرحمن هذا ، وسليمان ابن المرتضى ، وآخر . ثم قدموا عبد الرحمن وبايعوه بالخلافة في رمضان من السنة ، وله اثنتان وعشرون سنة . وكنيته أبو المطرف ، ولقبوه بالمستظهر بالله . ثم قام عليه أحد بني عمه أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن مع طائفةٍ من الغوغاء ، فقتل المستظهر لثلاثٍ بقين من ذي القعدة . وكان رحمه الله ذكياً بليغاً فصيحاً مفوهاً ، بارع الأدب رقيق الطبع ، جيد النظم . ووزر أبو محمد بن حزم الظاهري له تلك الأيام .
ولم يعقب . ثم بويع أبو عبد الرحمن ، فدام أمره عشرة أشهر ، ولقبوه بالمستكفي . ثم خلع ورجع الأمر إلى يحيى المعتلي ، وسم أبو عبد الرحمن فهلك .
عقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان . أبو طالب الأزدي الدمشقي الصفار . سمع : ابن حذلم ، وأبا الميمون بن راشد ، وأبا بكر بن معروف ، والحافظ أبا الحسين الرازي .
تاريخ الإسلام — صفحة 348
مساهمون: الذهبي
ص٣٤٨