ابن المعلم ، المعروف بالشيخ المفيد . كان رأس الرافضة وعالمهم . صنف كتباً في ضلالات الرافضة ، وفي الطعن على السلف .
وهلك في خلق حتى أهلكه الله في رمضان ، وأراح المسلمين منه .
وقد ذكره ابن أبي الطيء في تاريخ الشيعة فقال : هو شيخ مشايخ الطائفة ، ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل .
كان أوحد في جميع فنون العلوم ، الأصولين ، والفقه ، والأخبار ، ومعرفة الرجال ، والقرآن ، والتفسير ، والنحو ، والشعر . ساد في ذلك كله . وكان يُناظر أهل كل عقيدة ، مع جلالة العظيم في الدولة البُويهية ، والرتبة الجسمية عند الخلفاء العباسين .
وكان قوي النفس ، كثير المعروف والصدقة ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، يلبس الخشن من الثياب . وكان بارعاً في العلم وتعليمه ، وملازماً للمطالعة والفكرة . وكان من أحفظ الناس . ثم قال : حدثني رشيد الدين المازندراني : حدثني جماعة ممن لقيت ، أن الشيخ المفيد ما ترك كتاباً للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه ، وبهذا قدر على حل شبه القوم .
وكان يقول لتلامذته : لا تضجروا من العلم ، فإنه ما تعسر إلا وهان ، ولا يأبى إلا ولان . لقد أقصد الشيخ من الحشوية ، والجبرية ، والمعتزلة ، فأذل له حتى أخذ منه المسألة أو أسمع منه .
تاريخ الإسلام — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣