عنه ، وأظهر المُنكر والأغاني والخمور ، فأحبه أحداث البلد ، ولكن بغضه الأجناد لبُخله ، وكاتبوا فيه الحاكم وحذروا من خروجه . ووقع الشر بين الجند والأحداث بسببه وازداد البلاء ، ووقع الحرب بدمشق والنهب والحريق إلى أن طُلب من مصر ، فسار على رأس عشرة أشهر من ولايته ، ثم رجع إليها بعد أربعة أشهر ، وقد غلب على دمشق محمد بن أبي طال الجرار ، والتف عليه الأحداث وحاربوا الجند وقهروهم .
فراسله ولي العهد ولاطفه فلم يُطعمه . فتوثب الجند ليلة على محمد بن أبي طالب وقبضوا عليه وطلبوه ، ودخل ولي العهد وتمكن ، فأخذ في مصادرة الرعية وبالغ فأبغضوه فجاءهم الموت الحاكم وقيام ابنه الطاهر .
ثم جاء كتاب الطاهر إلى الأمراء بالقبض على ولي العهد فقيدوه ، وسجن إلى أن مات . فقيل أنه قتل نفسه بسكين في الحبس .
وقد جرت فتنة يوم القبض عليه ، وكان يوم عيد النحر ، فلم تصل صلاة العيد ، ولا خطب لأحد البتة . )
عبد الغني بن عبد العزيز الفأفاء المصري . السائح . سمع من : عثمان بن محمد السمرقندي . وتوفي في رجب .
عبد القاهر بن عبد العزيز بن إبراهيم . أبو الحسين الأزدي المقرئ الشاهد ، الصائغ . قرأ على جماعة من أصحاب هارون الأخفش من أجلهم محمد بن النضر بن الأخرم .
وقرأ أيضاُ على أحمد بن عثمان غلام السباك . سمع من : ابن حذلم ، وعلي بن أبي يعقب .
وأدرك ابن جوصا ، وغيره . وكان يُعرف أيضاً بالجوهري .
تاريخ الإسلام — صفحة 279
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٩