وزارة ابن ماكولا : فخلع على شرف الملك أبي سعد بن ماكولا وزيره ، ولقبه علم الدين ، سعد الدولة ، أمين الملة ، شرف الملك . وهو أول من لقب بالألقاب الكثيرة . قلت : ولعله أول من لقب باسمٍ مضافٍ إلى الدين .
ميل الجند إلى سلطنة أبي كاليجار : ثم إن الجند عدلوا إلى الملك أبي كاليجار ونوهوا باسمه ، وكان ولي عصر أبيه سلطان الدولة الذي استخلفه بهاء الدولة عليهم فخطب لهذا ببغداد ، وكُوتب جلال الدولة بذلك ، فأصعد من واسط .
رسالة ابن سبكتكين إلى القادر بالله : وكان قد نفذ صاحب مصر إلى محمود بن سبكتكين حاجبه مع أبي العباس أحمد بن محمد الرشيدي الملقب بزين القضاة . فجلس القادر بالله بعد أن أحضر القضاة والأعيان ، وحضر أبو العباس الرشيدي وأحضر ما كان حمله صاحب مصر ، وأدى رسالة محمود بن سبكتكين بأنه الخادم المخلص الذي يرى الطاعة فرضاً ، ويبرأ من كل من يخالف الدعوة العباسية . فلما كان بعد اليوم أحرقت تلك الخلع التي من صاحب مصر كما ذكرنا وسبك مركب فضة أهداه ، فكان أربعة آلاف وخمسمائة وستين درهما ، فتصدق به على ضعفاء الهاشميين .
تفاقم أمر العيارين في بغداد : وتفاقم أمر العيارين ، وأخذوا الناس جهاراً ، وفي الليل بالمشاعل والشمع كانوا يدخلون على الرجل فيطالبونه بذخائره ويعذبونه .
تاريخ الإسلام — صفحة 256
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٦