تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقال عبد الغني : لما رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في مدخل الصحيح بعث إلي يشكرني ويدعو لي ، فعلمتُ أنه رجل عاقل . وقال البرقاني : ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني . وقال الصوري : قال لي عبد الغني : ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف ، فقدم علينا الدارقطني ، فأخذت عنه أشياء كثيرة منه . فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني . فقلت : عنك أخذت أكثر . قال : لا تقل هكذا . فإنك أخذته عني مفرقاً ، وقد أردته فيه مجموعاً ، وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك . فقرأ عليه . وذكره أبو الوليد الباجي فقال : حافظ متقن . وقال الحبال ، وغيره : توفي في سابع صفر سنة تسعٍ . وقيل : كانت له جنازة عظيمة تحدث بها الناس ، ونودي على جنازته : هذه جنازة نافي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو الوليد الباجي : قلت لأبي ذر الهروي : أخذت عن عبد الغني فقال : لا إن شاء الله . على معنى التأكيد . وذلك أنه له اتصال ببني عُبيد ، يعني خلفاء مصر . قلت : وكان عبد الغني أعلم الناس بالأنساب في زمانه ، مع معرفته بفنون الحديث وحِذقه به . عبد الواحد بن محمد بن عمرو بن حُميد بن معيُوف . أبو المقدام الهمداني الدمشقي ، قاضي عين ثرما .