تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
صاحب الرسائل الأدبية ) ) المشهورة ، كاتب ديوان الإنشاء لعز الدولة بختيار بن معز الدولة ملك العراق . كان متشدداً في دينه ، حرص عليه عز الدولة أن يسلم ، فلم يفعل ، وكان يصوم رمضان ، ويحفظ القرآن ، ويستعمله في رسائله ، وله النظم الرائق . ولي ديوان الرسائل ، سنة تسع وأربعين ، وكانت تصدر عنه مكاتبات إلى عضد الدولة بما ) تؤلمه : فلما تملك سجنه ، وعزم على قتله ، فشفعوا فيه فأطلقه في سنة إحدى وسبعين ، وأمره أن يصنع له كتاباً في أخبار الدولة البويهية ، فعمل كتاب الباجي ، ولم يزل مبعداً في أيامه . توفي في شوال ، وله إحدى وسبعون سنة . فمن شعره . قال أبو القاسم بن برهان : دخلت عليه ، وقد لحقه وجع المفاصل ، وقد أبل ، والمجلس عنده حفل ، فأراد أن يريهم أنه قادر على الكتابة ، ففتح الدواة ليكتب ، فتطاولوا للنظر إلى كتابته ، فوضع القلم ، وقال بديهاً . * وجع المفاصل وهو أيسر * ما لقيت من الأذى . * * جعل الذي استحسنته * والناس من خطي كذا . * * والعمر مثل الكاس ير * سب في أواخره القذا . * ومن شعره : * رأتني أميز خلط الخضاب * وأقسم أجزاءه بالقضيب . * * فقالت أبن لي ماذا تريد * بقسمة هذا السواد العجيب . * * فقلت : فديتك ماء الشباب * وعزمي أسخم وجه المشيب . * وكان ابنه المحسن بن إبراهيم من الرؤساء ، مات على كفره أيضاً ، وخلف ابنه هلال بن المحسن الأديب ، فأسلم ، وروى عن أبي علي الفارسي ، وأحمد بن محمد بن الجراح أدباً . قال الخطيب : كان صدوقاً . توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .