حدث عنه الصاحبان ، وأبو محمد بن دين ، وأبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ .
وتوفي في جمادى الأولى ، عن ست وستين سنة .
4 ( محمد بن عمروس بن العاصي القرطبي ، أبو عبد الله المالكي . ) )
أخذ عن أبي عبد الله بن مفرج ، وحج سنة تسع وستين ، وذهب إلى بغداد ، فأخذ عن أبي بكر الأبهري الفقيه ، وأبي الحسن بن المظفر ، والدارقطني ، وأخذ عن أهل البصرة ، ومصرف القيروان .
روى عنه : أبو عمر بن عبد البر ، وأبو عبد الله بن عائذ ، وغيرهما . وتوفي في جمادى الآخرة .
4 ( محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر لدين الله أبي المظفر عبد الرحمن بن محمد ) )
)
الأموي الملقب بالمهدي .
توثب على الأمر بالأندلس ، وخلع المؤيد بالله هشاماً ، وحارب عبد الرحمن بن الحاجب بن أبي عامر القحطاني شنشول الذي وثب قلبه بسنة ، وسمى نفسه ولي العهد ، وجعل ابن عمه محمد بن المعز حاجبه ، وأمر بإثبات كل من جاءه في الديوان ، فلم يبق زاهد ، ولا جاهل ، ولاحجام ، حتى جاءه فاجتمع له نحو من خمسين ألف ، وذلن له الوزراء والصقالبة ، وجاءوا وبايعوه ، وأمر بنهب دور بني عامر ، وانتهب جميع ما في الزهراء من الأموال والسلاح ، حتى قلعت الأبواب ، فيقال : إن الذي وصل إلى خزانة أبي عبد الجبار خمسة آلاف ألف دينار ، وخمسمائة ألف دينار ، ومن الفضة وخطب له بالخلافة بقرطبة ، وتسمى بالمهدي ، وقطعت دعوة المؤيد ، وصلى المهدي الجمعة بالناس ، وقرأ كتاب بلعن عبد الرحمن بن أبي عامر الملقب بشنشول ، ثم سار إلى حربه إثر ذلك في سنة تسع وتسعين ، وكان
تاريخ الإسلام — صفحة 388
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٨