تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
سمع ببجانة من سعيد بن فحلون ، فقرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم ، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي ، وأحمد بن المطرف وأحمد بن الشامة ، وكان عارفاً بمذهب مالك ، بصيراً به ، وسمع أيضاً من وهب بن مسرة ، وتفقه عند إسحاق بن إبراهيم الطليطلي . وكان من الراسخين في العلم ، متفنناً في الأدب والشعر ، مقتفياً لآثار السلف . له مصنفات في الرقائق والزهد ، وشعر رائق ، مع زهد ونسك وصدق لهجة ، وإقبال على ) الطاعة ، ومجانبة للسلطان ، وسئل : لم قيل لكم : بنو زمنين فلم يعرف . وقال : كنت أهاب أبي ، فلم أسأله ، ثم في آخر عمره انتقل إلى إلبيرة فسكنها . ولد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، أو في آخرها . وتوفي على الصحيح سنة تسع وتسعين في ربيع الآخر . وله كتب المغرب في اختصار المدونة ليس في مختصراتها مثله ، وكتاب منتخب الأحكام الذي سار في الآفاق ، وكتاب الوثايق ، وكتاب المذهب في الفقه وكتاب مختصر تفسير ابن سلام وكتاب حياة القلوب في الزهد ، وكتاب أنس المريدين وكتاب النصائح المنظومة من شعره ، وكتاب أدب الإسلام وكتاب أصول السنة وكتاب قدوة القارئ . ومن شعره : * الموت في كل حين ينشر الكفنا * ونحن في غفلة عما يراد بنا . * * لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها * وإن توشحت من أثوابها الحسنا . * * أين الأحبة والجيران ما فعلوا * أين الذين هم كانوا لنا سكنا . * * سقاهم الدهر كأساً غير صافية * فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا . *
تاريخ الإسلام — صفحة 380 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري