تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وتوفي شهيداً في الحبس ببلاد الهند ، رحمه الله ، في قبضة ابن سبكتكين ، وكان محمود في سنة ثلاث وتسعين قد نازله وحاصره ، واستنزله بالأمان من قلعته ، ووجهه إلى بلاد الجوزجان في هيئة ووفور رهبة . ثم بلغ السلطان عنه بعد أربع سنين من ذلك ، أنه يكاتب ايلك خان الذي استولى على بخارى ، فضيق عليه السلكان بعض الشيء ، إلى أن مات في رجب ، وورثه ولده أبو حفص . وكان خلف مغشي الجناب من النواحي ، لسماحته وأفضاله ، ومدحته الشعراء . وكان قد جمع العلماء على تأليف تفسير كبير ، لم يغادر فيه شيئاً من أقاويل القراء والمفسرين والنحاة ، ووشحه بما رواه من الثقات . قال أبو النصر في كتاب اليميني : بلغني أنه أنفق عليهم في جمعة عشرين ألف دينار ، والنسخة به بنيسابور ، وهي تستغرق عمر الكاتب . أخبرني أبو الفتح البستي ، قال : عملت فيه أبياتاً ، لم أبلغها إياه ، ولكنها سارت واشتهرت ، فلم أشعر إلا بصرة منه ، فيها ثلاثمائة دينار ، بعثها . والأبيات ، هي هذه الثلاثة . ) * خلف بن أحمد الأخلاف * أربى بسؤدده على الأسلاف . * * خلف بن أحمد في الحقيقة واحد * لكنه مرب على الآلاف . * * أضحى لآل الليث أعلام الور * مثل النبي لآل عبد مناف . * وقد مدحه البديع الهمذاني وغيره ، وقد حكم على مملكة سجستان دهراً ، وعاش خمساً وثمانين ، رحمه الله . وفيه يقول الثعالبي : * من ذا الذي لا يذل الدهر صعبته * ولا تلين يد الأيام صعدته . * * أما ترى خلفاً شيخ الملوك غذا * مملوك من فتح العذراء بكرته . *