تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عيد الأضحى ، فركب الطائع إلى المصلى ، وعليه قباء وعمامة ، وخطب خطبة خفيفة ، بعد أن صلى بالناس ، ثم إن عز الدولة أدخل يده في إقطاع سبكتكين ، فجمع سبكتكين ، الأتراك الذين ببغداد ، ودعاهم إلى طاعته ، فأجابوه ، وراسل أبا إسحاق معز الدولة يعلمه بالحال ويطعمه أن يقعد له الأمر ، فاستشار أمه ، فمنعته ، فصار إليها من بغداد جماعة ، فصوبوا لها محاربة سبكتكين فحاربوه فهزمهم ، واستولى على ما كان ببغداد لعز الدولة ، ونادت العامة بنصر سبكتكين ، فبعث إلى عز الدولة يقول : إن الأمر قد خرج عن يدك ، فأفرج لي عن واسط وبغداد ، وليكونا لي ، ويكون لك الأهواز والبصرة ، ودع الحرب . وكتب عز الدولة إلى عضد الدولة يستنجده ، فتوانى ، وصار الناس حزبين ، وأهل التشيع ينادون بشعار عز الدولة ، والسنة والديلم ينادون بشعار سبكتكين ، واتصلتالحروب ، وسفكت الدماء ، وكشفت الدور ، وأحرق الكرخ حريقاً ثانياً . وكان الطائع شديد الحيل ، قوياً في خلقه . وتقلد بهاء الدولة بن عضد الدولة بإشارة الأمراء ومعونتهم . ثم كان في دار عبد القادر بالله مكرماً محترماً ، إلى أن مات ليلة عيد الفطر ، وصلى عليه القادر بالله ، وكبر عليه خمساً ، وحمل إلى الرصافة ، وشيعه الأكابر