فيقال : قتله لأنه سمعه يوصي رجلاً من الحاج أن يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول : قل له لولا صاحباك لزرتك .
فأخبرنا محمد بن النحاس ، أنا يوسف الساوي ، أنا السلفي ، أنا أبو علي البرادني ، أنا أبي ، والحسن بن طالب البزاز ، وابن نبهان الكاتب ، قالوا : أراد رجل الحج ، فأحضره الأمير مقلد وقال اقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم وقل له : لولا صاحباك لزرتك . قال الرجل : فحججت وأتيت المدينة ، ولم أقل ذلك إجلالاً ، فنمت ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي ، فقال : يا فلان ، لم لا تؤد الرسالة فقلت : يا رسول الله أجللتك ، فرفع رأسه إلى رجل قائم فقال : خذ هذا الموسى ، يعني مقلداً ، فوافيت إلى العراق ، فسمعت أن الأمير مقلد ذبح على فراشه ، ووجد الموسى عند رأسه ، فذكرت للناس الرؤيا ، فشاعت ، فأحضرني ابنه قرواش ، فحدثته ، فقال لي : )
تعرف الموسى فقلت : نعم . فأحضر طبقاً مملوءً مواسي ، فأخرجته منهم ، فقال : صدقت ، هذا وجدته عند رأسه ، وهو مذبوح .
رثاه الشريف الرضي وجماعة ، وقام بالملك بعده ابنه معتمد الدولة أبو المنيع قرواش فبقي خمسين سنة .
4 ( المؤمل بن أحمد بن محمد بن محمد ، أبو القاسم الشيباني البغدادي البزاز نزيل مصر . ) )
حدث عن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، وابن صاعد ، وأبي حامد الحضرمي ، ويعقوب الحراب .
روى عنه : يوسف بن رباح ، وأبو الحسين محمد بن مكي المصري ، وآخرون .
وثقه الخطيب وقال : عاش أربعاً وتسعين .
تاريخ الإسلام — صفحة 261
مساهمون: الذهبي
ص٢٦١