خلع عليه الطائع لله وطوقه وسوره ، ولقبه نصر الدولة ، فلم تطل أيامه .
قال أبو الفرج بن الجوزي : سقط من الفرس ، فانكسرت ضلعه ، فاستدعي ابن الصلت المجبر ، فرد ضلعه ، ولازمه حتى برأ ، فأعطاه يوم دخوله الحمام ألف دينار وفرساً وخلعة ، وبقي لا يمكن الانحناء للركوع ، وكان يقول للمجبر : إذا تذكرت عافيتي على يدك ، فرحت بك ، ولا أقدر على مكافأتك ، وإذا ذكرت حصول رجلك فوق ظهري اشتد غيظي منك .
توفي في أواخر المحرم ، وكانت مدة إمارته شهرين ونصف . وخلف ألف ألف دينار ، وعشرة ألف ألف درهم ، وصندوقين جواهر ، وستين صندوقاً قماش وفضيات وتحف ، ومائة وثلاثين سرجاً مذهبة ، منها خمسون ، في كل واحد ، وألف دينار حلية ، وستمائة سرج فضة ، وأربعة عشر ألف ثوب من أنواع القماش ، وثلاثمائة عدل وبسط ، وثلاثة آلاف رأس من الدواب ، وألف جمل ، وثلاثمائة مملوك دارية ، وأربعين خادماً . وكانت له دار هي دار المملكة اليوم ، يعني صارت دار السلطنة ، وقد غرم عليها أموالاً لا تحصى .
ومما روى علي بن المحسن التنوخي عن أبيه ، قال : بلغت النفقة على عمل البستان ، يعني الذي للدار وسوق الماء إليه ، خمسة آلاف ألف درهم . قال : ولعله قد أنفق على أبنية الدار مثل ذلك فيما أظن .
4 ( سلمان بن جعفر بن فلاح ، أبو تيم الأمير . ولي دمشق في أثناء السنة للحاكم ، ثم عزل في ) )
آخرها بجيش من صمصامة .
4 ( سعيد بن خلف ، أبو عثمان الصوفي . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 139
مساهمون: الذهبي
ص١٣٩