( ( حوادث سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . ) )
فيها قوي أمر العيارين ببغداد ، وشرع القتال بين الكرخ وأهل باب البصرة ، وظهر المعروف بعزيز من أهل باب البصرة واستفحل أمره ، والتزق به كثير من المؤذين ، وطرح النار في المحال ، وطلب أهل الشرط . ثم صالح الكرخ ، وقصد سوق البزازين ، وطالب بضرائب الأمتعة حتى الأموال ، وكاشف السلطان وأصحابه ، وكان ينزل إلى السفن ويطالب بالضرائب ، فأمر السلطان بطلب العيارين ، فهربوا عنه .
وفي ذي الحجة ورد الخبر برجوع الحاج من الطريق ، وكان السبب أنهم لما حصلوا بين زبالة والثعلبية اعترض الحاج الأصيفر الأعرابي ومنعهم الجواز إلا برسمه ، وتردد الأمر إلى أن ضاق الوقت ، فعادوا ، ولم يحج أيضاً لأهل الشام ولا اليمن ، إنما حج أهل مصر .
تاريخ الإسلام — صفحة 17
مساهمون: الذهبي
ص١٧