وفي ثامن عشر ذي الحجة عمل عيد غدير خم وضربت الدبادب ، وأصبح الناس إلى مقابر قريش للصلاة هناك ، وإلى مشهد الشيعة .
قال ثابت بن سنان : وأنفذ بعض بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين عمرهما خمس وعشرون سنة ومعهما أبوهما ، والإلتصاق كان في معدة الجنب ، ولهما بطنان وسرتّان ومعدتان ، ويختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما ، ولكلّ واحد كتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل وكان أحدهما يميل إلى النساء والآخر إلى المرد .
قال القاضي التنوخي : ومات أحدهما وبقي أياماً فأنتن ، وأخوه حيّ ، وجمع ناصر الدولة الأطباء على أن يقدروا على فصلهما فلم يمكن ، ثم مرض الحيّ من رائحة الميت فمات .
( ( الوفيات ) )
وفيها توفيت خولة أخت سيف الدولة بحلب ، وهي التي رثاها المتنبّي بقوله : )
* يا أخت خير أخ يا بنت خير أب
* كناية بهما عن أشرف النّسب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 12
مساهمون: الذهبي
ص١٢