قال السلمي : كان أوحد المشايخ في طريقه ، ولم ير مثله في علو الحال وصون الوقت ، امتحن بسبب زور نسب إليه حتى ضرب وشهر على جمل ، وطافوا به ، فحمله على مفارقة الحرم والخروج منه إلى نيسابور .
وقال الخطيب : كان من كبار المشايخ : له أحوال مذكورة وكرامات مشهورة .
قال غالب بن علي : دخلت عليه يوم موته ، فقلت له : كيف تجد نفسك قال : أجد مولى كريماً ، إلا أن القدوم عليه شديد .
قال السلمي : سمعته يقول : تدبرك في الخلق تدبر عبرة ، وتدبرك في نفسك تدبر موعظة ، )
وتدبرك في القرآن تدبر حقيقة وكاشفة . قال الله تعالى : أفلا يتدبرون القرآن ، جرأك به على تلاوة خطا به ، ولولا ذاك لكلت الألسن عن تلاوته .
وقال : من أعطى نفسه الأماني قطعها بالتسويف والتواني .
وله كلام جليل من هذا النوع .
وتوفي في هذه السنة .
وقال السلمي : سمعته يقول : علوم الدقائق علوم الشياطين . وأسلم الطرق من الاغترار لزوم الشريعة .
العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل ، أبو الطيب العباسي ، المعروف بالشافعي .
تاريخ الإسلام — صفحة 540
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٠