دينار ، وكان له كرمان ، وفارس ، وعمان ، وخوزستان ، والعراق ، والموصل ، وديار بكر ، وحران ، ومنبج . وكان يناقش في القيراط ، وأقام مكوساً ومظالم ، فنسأل الله العافية .
وكان صائب الفراسة ، قيل إن تاجراً قدم بغداد للحج فأودع عند عطار عقد جوهر ، فأنكره ، فحار ، ثم إنه أتى عضد الدولة ، فقص عليه أمره ، فقال : إلزم الجلوس هذه الأيام عند العطار ، ثم إن عضد الدولة مر في موكبه على العطار ، فسلم على التاجر وبالغ في إكرامه ، فتعجب الناس ، فلما تعداه التفت العطار إلى التاجر ، قال : ما تخبرني متى أودعتني هذا العقد ، وما صفته ، لعلي أتذكر ، قال : صفته كذا ، فقام وفتش ثم نفض برنيه فوقع العقد ، وقال : كنت نسيته . )
قيل إن قوماً من الأكراد قطاع طريق عجز عنهم ، فاستدعى تاجرفا ، ودفع إليه بغلاً ، عليه صندوقان فيهما حلوى مسمومة ، ومتاع ودنانير ، فأخذوا البغل والصندوقين ، وأكلوا الحلوى فهلكوا .
وقد ذكر ابن الجوزي في كتاب الأذكياء له عدة حكايات لعضد الدولة ، والله أعلم .
محمد بن أحمد بن حمزة ، أبو الحسن الهروي .
توفي في هذا العام . وهو المذكور في المتوفين تقريباً في الطبقة الماضية .
محمد بن أحمد بن حمدون ، أبو بكر النيسابوري الفراء الصوفي .
توفي في رمضان ، وكان من العباد .
تاريخ الإسلام — صفحة 525
مساهمون: الذهبي
ص٥٢٥