تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مجالس أهل الكلام ؟ قال : نعم ، مرتين ، ولم أعد إليهما ، قال : ولم فقال : أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلساً قد جمع الفرق من السنة والبدعة والكفار واليهود والنصارى والدهرية والمجوس ، ولكل فرقة رئيس يتكلم ويحاول عن مذهبه ، فإذا جاء رئيس قاموا كلهم له على أقدامهم ، حتى يجلس فيجلسون بجلوسه فإذا تكلموا قال قائل من الكافر : قد اجتمعتم للمناظرة ، فلا يحتج أحد بكتابه ولا بنبيه ، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به ، وإنما نتناظر بالعقل ، فيقولون : نعم ، فلما سمعت ذلك لم أعده . ثم قيل لي : هنا مجالس آخر للكلام ، فذهبت إليه فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء ، فقطعت مجالس أهل الكلام . فجعل ابن أبي زيد يتعجب من ذلك ، وقال : ذهبت العلماء وذهبت حرمة الإسلام . وفي شوال مات عضد الدولة ، فكتموا موته ، ثم استدعوا ولده صمصام الدولة من الغد إلى دار السلطنة ، وأخرجوا أمر عضد الدولة بتولية العهد ، وروسل الطائع وسئل أن يوليه ، ففعل ، وبعث إليه خلعاً ولواءاً . وخلع على أبي منظور بن الفتح العلوي للخروج بالحاج وإقامة الموسم . وتوفيت السيدة بنت الخليفة المعتضد وأخت المكتفي ، وقال حمزة : عاشت بعد أبيها ثلاثاً وثمانين .