قال الحاكم : هو سفينة عصره في كثرة الكتابة ، ورحل إلى العراق سنة إحدى وعشرين ، وأكثر المقام بمصر ، وكتب عن أصحاب المزني ، وأخذ بدمشق عن أصحاب هشام بن عمار ، وما صنف في الإسلام أكبر من مسنده ، فصنف المسند الكبير مهذباً معللاً في ألف وثلاثمائة جزء .
جمع حديث الزهري جمعاً لم يسبقه إليه أحد ، وكان يحفظه مثل الماء ، وصنف الأبواب والشيوخ والمغازي والقبائل ، وصنف على البخاري كتاباً ، وأدركته المنية قبل إنجاحه إلى إسناده ، ودفن علم كبير بدفنه ، وسمعته يقول : سمعت أبي يقول : سمعت مسلم بن الحجاج يقول : صنفت هذا المسند ، يعني صحيحه من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة .
قال الحاكم : في موضع آخر : صنف حديث الزهري . مقرأه على محمد بن يحيى الذهلي ، وعلى التخمين ، يكون مسنده بخطوط الوارقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء ، إلى أن قال : توفي في رجب وله ثمان وستون سنة .
الحكم بن عبد الرحمن بن محمد المستنصر بالله الأموي صاحب الأندلس . توفي في المحرم يوم عاشوراء سنة خمس وستين بالفالج منصرفاً من بلاد إفرنجة .
وقيل : توفي سنة ست ، كما سيأتي .
سعيد بن محمد بن عثمان سمع ابن أبي شيبة ، والفريابي .
وعنه : ابن أبي الفوارس ، والبرقاني ، وأبن نعيم ، ووثقاه .
تاريخ الإسلام — صفحة 338
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٨