4 ( أحداث سنة سبع وستين وثلاثمائة ) )
فيها جاء الخبر بهلاك أبي يعقوب يوسف بن الجنابي القرمطي صاحب هجر ، فأغلقت أسواق الكوفة ثلاثة أيام ، وكان موازراً لعضد الدولة .
وفيها عبر عز الدولة إلى الجانب الغربي على جسر علمه ودخل إلى قطربل وتفرق عنه الديلم ، ودخل أوائل أصحاب عضد الدولة بغداد ، وخرج يتلقاه ، وضربت له القباب المزينة ، ودخل البلد . ثم إنه خرج لقتال عز الدولة ، فالتقوا ، فأخذ عز الدولة أسيراً ، وقتله بعد ذلك .
وخلع الطائع على عضد الدولة خلع السلطنة وتوجه بتاج مجوهر ، وطوقه ، وسوره ، وقلده سيفاً ، وعقد له لواءين بيده ، أحدهما مفضض على رسم الأمراء ، والآخر مذهب على رسم ولاة )
العهود ، ولم يعقد هذا اللواء الثاني لغيره قبله ، ولقبه تاج الملة ، وكتب له عهد بحضرته وقريء بحضرته ، ولم تجر العادة بذلك ، إنما كان يدفع العهد إلى الولاة بحضرة أمير المؤمنين ، فإذا أخذه قال أمير المؤمنين : هذا عهدي إليك فاعمل به ، وبعث إليه الطائع
تاريخ الإسلام — صفحة 267
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٧