هدايا كثيرة ، فبعث هو إلى الطائع تقادم من جملتها خمسون ألف دينار وألف ألف درهم ، وبغال ، ومسك ، وعنبر .
وفيها زادت دجلة ببغداد حتى بلغت إحدى وعشرين ذراعاً ، وكادت بغداد تغرق ، وغرقت أماكن .
وفي ذي القعدة زلزلت سيراف ، وسقطت الشرف ، وهلك أكثر من مائتي إنسان تحتها .
وفيها تمت عدة مصافات بين هفتكين وبين العبيديين ، قتل فيها خلق كثير ، وطار صيت هفتكين بالشجاعة والإقدام ، ولم يكن معه عسكر كثير .
ثم سار إليه الحسن بن أحمد القرمطي وعاضده ، وتحالفا ، وأعانهما أحداث دمشق ، وقصدوا جوهراً ، فتقهقر إلى الرملة وتحصن بها ، ثم تحول إلى عسقلان وحاصروه حتى أكل عسكره الجيف ، ثم خرج بهم جوهر بذمام أعطاه هفتكين ، ومضوا إلى مصر ، فتأهب العزيز وسار بجيوشه ، فالتقاه هفتكين بالرملة ، فقال العزيز لجوهر : أرني هفتكين ، فأراه إياه وهو يجول بين الصفين على فرس أدهم وعليه كذاغند أصفر ، يطعن بالرمح تارة ويضرب باللت ، فبعث العزيز إليه رسولاً يقول : يا هفتكين أنا العزيز وقد أزعجتني من سرير ملكي وأخرجتني لمباشرة الحرب بنفسي ، وأنا طالب الصلح معك ،
تاريخ الإسلام — صفحة 268
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٨