4 ( أحداث سنة ست وستين وثلاثمائة ) )
في جمادى الأولى زفت بنت عز الدولة إلى الطائع لله .
وفيها جاء أبو بكر محمد بن علي بن شاهويه صاحب القرامطة ، ومعه ألف رجل منهم إلى الكوفة ، وأقام الدعوة بها لعضد الدولة ، وأسقط خطبة عز الدولة ، وكان ورد عنها معونة من القرامطة لعضد الدولة .
وفيها كانت وقعة بين عز الدولة ، وعضد الدولة ، أسر فيها غلام تركي لعز الدولة ، فجن عليه واشتد حزنه ، وتسلى عن كل شيء إلا عنه ، وامتنع عن الأكل ، وأخذ في البكاء ، واحتجب عن )
الناس ، وحرم على نفسه الجلوس في الدست ، وكتب إلى عضد الدولة يسأله رد الغلام إليه ، ويتذلل ، فصار ضحكة بين الناس ، وعوتب فما ارعوى ، وبذل في فداء الغلام جاريتين عوديتين ، كان قد بذلك في الواحدة مائة ألف درهم ، فأبى أن يبيعها ، وقال
تاريخ الإسلام — صفحة 263
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٣